الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني
103
مفتاح الأصول
- على هذا القول - باللّابشرطيّة ، وبشرط اللّائيّة ، فالمشتقّ لكونه اللّابشرط يتّحد مع الموضوع وتتحقّق بينهما الهوهويّة والعينيّة ؛ أمّا المبدا ، فلكونه بشرط لا ، لا يتّحد مع الموضوع ولا تتحقّق بينهما الهوهويّة والعينيّة . هذا تمام الكلام في المورد الأوّل . أمّا المورد الثّاني ( معنى هيئة القضايا المؤوّلة ) . فعن الإمام الرّاحل قدّس سرّه : أنّ القضايا الحمليّة المؤوّلة مثل : « زيد في الدّار » أو « زيد على السّطح » أو نحوهما مشتملة على الرّبط والنّسبة ، فتدلّ كلمة : « في » أو « على » ، على نحو إضافة بين « زيد » و « دار » أو « سطح » وهيئة الجملة تدلّ على تحقّق تلك النّسبة بين الطّرفين . « 1 » هذا ، ولكنّ الظّاهر أنّ هذه القضايا - أيضا - حمليّات حقيقيّة باعتبار ما يقدّر فيها من لفظ : « كائن » ونحوه ، فلا أثر من النّسبة هنا ، بل ليس في البين إلّا الاتّحاد والهوهويّة « 2 » ، وإلّا فقولنا : « زيد قائم » ونحوه - الّذي عرفت : أنّه من الحمليّات غير المؤوّلة - مؤوّل إلى « زيد له القيام » فيلزم أن يكون هنا - أيضا - ربط ونسبة ، وهذا كما ترى . نعم ، سمّيت تلك القضايا بالحمليّة المؤوّلة ، لتأوّلها إلى مثل : « زيد كائن في الدّار » أو حاصل فيها أو نحوهما ، فهي ليست بهذا الاعتبار حمليّة حقيقيّة ، بل مؤوّلة إليها .
--> ( 1 ) راجع ، مناهج الوصول : ج 1 ، ص 89 ؛ وتهذيب الأصول : ج 1 ، ص 24 . ( 2 ) ذهب السّيّد المحقّق المجاهد ابن الإمام قدّس سرّه إلى ما اخترناه خلافا لوالده قدّس سرّه . راجع ، تحريرات في الأصول : ج 1 ، ص 114 .